في العاصمة صنعاء .. كارثة تضرب الأسواق التجارية في رمضان سببها الحوثيين | تفاصيلها

 

#صحيفة الدستور الإخبارية

تشهد الأسواق التجارية في صنعاء، واقع مأساوي وكساد يتربع عليها خلال شهر رمضان في ظل سطوة مليشيا الحوثي الإيرانية المصنفة منظمة إرهابية.

ففي رمضان، يتسع موسم جبايات المليشيات الحوثية في المدينة، والذي أضعف حركة الأسواق التجارية وشل الحياة، وامتد ذلك من صنعاء إلى مختلف المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلاب. وتؤدي الجبايات المفروضة على الحركة التجارية وأصحاب المحلات الصغيرة، والنهب الذي تتخذه المليشيات لحشد الأموال تحت قوة السلاح، إلى تعميق معاناة كل من المواطنين، والتجار في ظل استمرار تلك الجبايات وتضاعفها.

ويقول عبدالعزيز محمد الخولاني (48 عاماً)، إن أسواق صنعاء هذا العام خلال أيام شهر رمضان شبه فارغة، والتي كانت تزدحم بالباعة والمتسوقين.

وأضاف أنه لم يستطع توفير أقل ما يمكن توفيره من المواد الغذائية الأساسية، وإسكات جوع أطفاله، حيث لجأ لتقليص الوجبات اليومية خلال شهر رمضان إلى وجبة واحدة فقط بدلا من وجبتين في الإفطار والسحور.

ويتابع: “مش قادرين نشتري المواد الأساسية، كيف عاد بنقدر نوفر متطلبات وكماليا رمضان”.

وأرجع الخولاني معاناته وغيره من المواطنين في ظل استمرار تدهور الوضع المعيشي وارتفاع الأسعار، وعدم الإقبال على المحلات التجارية والأسواق، إلى غطرسة وأفعال المليشيات الحوثية.

وقال :”عاث الحوثيون بالبلاد فسادا، ونهبوا مؤسسات وموارد الدولة”، كما لم تكتفي المليشيات بذلك حتى أصبحت كسيف مسلط على رقاب التاجر والمواطن، وجعلت الأسواق خالية.

وتعيش الغالبية العظمى من المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، بوضع مادي سيء، في ظل استمرار المليشيات بنهب رواتب الموظفين، وعدم صرفها منذ أكثر من 7 سنوات، ولجؤها إلى الحرب الاقتصادية، واستخدام طرق النهب والسلب والجبايات، وذلك في ظل سعر صرف الريال اليمني الوهمي بتلك المناطق، الذي تفرضه المليشيات على بنوك ومنشآت الصرافة في مناطق سيطرتها، لتخفي حجم الكارثة التي حلت بالوضع الاقتصادي للبلاد، وما خلفته حربها من تبعات ألقت ثقلها على المواطنين.

ويؤكد الخبير الاقتصادي اليمني وفيق صالح، أن أسواق العاصمة اليمنية صنعاء، والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، تشهد كساداً غير مسبوق، وتراجعا كبيرا في الحركة الشرائية.

ويُرجع الخبير اليمني صالح ذلك الكساد الذي ضرب أسواق صنعاء إلى انعدام السيولة لدى المواطنين وتراجع القدرة الشرائية، وانعدام فرص العمل، والتي أضعفت الحالة المادية للمواطن اليمني. وأشار وفيق إلى أن قيام مليشيات الحوثي الإرهابية، بنهب رواتب الموظفين والامتناع على صرفها للعام الثامن على التوالي، وكل ذلك يعد من أبرز الأسباب التي أضعفت قدرة المواطنين الشرائية خاصة خلال شهر رمضان الجاري.

وبحسب وفيق، فإن الدورة النقدية في مناطق المليشيات تشهد اختلالاً كبيراً؛ وذلك لأنها تمضي في اتجاه قسري إلى منافذ وأرصدة قيادات المليشيات، ولا يتم إعادة تدويرها إلى السوق على شكل رواتب وإنفاق على الخدمات.

وبالتالي استمرار الحوثيين منذ سنوات بهذه السياسة التدميرية بحق الاقتصاد الوطني – وفق صالح- عملت على إفقار المواطنين وزيادة مستويات الجوع في البلاد، وأضعفت أنشطة القطاع الخاص، مما انعكس بشكل كبير على ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن، والتي بدورها أضعفت حركة الأسواق.

يشار إلى أن الجبايات الحوثية بحق التجار والمواطنين ليست جديدة، بل عملت المليشيات منذ أول يوم لسيطرتها على صنعاء وإسقاط الدولة، في اتخاذ أساليب الجبايات والإتاوات المالية بقوة السلاح، منهجاً لها للحكم والسيطرة وتكريس النفوذ في المناطق التي تسيطر عليها بالقوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى