إلى واشنطن.. جالانت يحمل قائمة أسلحة أميركية تحتاجها إسرائيل


قال مسؤولان إسرائيليان وأميركيان إن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل حاملاً قائمة طويلة من الأسلحة الأميركية التي تسعى إسرائيل للحصول عليها على وجه السرعة، وفق موقع “أكسيوس”.

ومن المتوقع أن يصل جالانت إلى واشنطن، الأحد، في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ توليه منصبه قبل أكثر من عام، إذ سيجتمع مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان ومسؤولين أميركيين كبار آخرين.

وبحسب مسؤولين، تحدث جالانت وأوستن هاتفياً، الأربعاء، وناقشا الرحلة المرتقبة للوزير الإسرائيلي، الذي أخبر نظيره الأميركي أنه قادم بقائمة من طلبات أنظمة الأسلحة المحددة.

وأبلغ جالانت أوستن أنه سيجلب معه المدير العام لوزارة الدفاع المتقاعد إيال زامير، المسؤول عن مشتريات الأسلحة الإسرائيلية، إذ شدد على أنه يريد من كبار مسؤولي “البنتاجون” لقاء زامير على هامش الزيارة، لمناقشة التفاصيل الفنية لطلبات الأسلحة الإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن قائمة المطالب “لن تشمل فقط طلبات قصيرة الأجل للحرب على غزة، ولكن أيضاً طلبات طويلة الأجل، بما في ذلك خيار شراء المزيد من الطائرات المقاتلة من طراز F-35 و F-15″، موضحاً أن إسرائيل تريد تسريع توريد الطائرات وأنظمة الأسلحة الأخرى قدر الإمكان.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فإن أوستن أخبر جالانت أنه بحاجة إلى أن يكون على دراية بالأجواء في واشنطن، فيما يتعلق بالحرب في غزة، وتحديداً عندما يتعلق الأمر بالأزمة الإنسانية المتزايدة في القطاع، كما أطلعه على المعبر الجديد الذي تستخدمه إسرائيل لإدخال المساعدات إلى شمال غزة.

وأوضح المسؤولون أن الطرفين ناقشا أيضاً الرصيف المؤقت الذي سيبنيه الجيش الأميركي قبالة ساحل غزة، وكيف يمكن للجيش الإسرائيلي تأمين المنطقة على الساحل التي سيتم استخدامها لتفريغ المساعدات.

كما ناقش جالانت مع أوستن أفكاره حول اليوم التالي للحرب، خاصة البدائل الممكنة لحركة “حماس”، عندما يتعلق الأمر بالحكم في غزة.

عملية رفح و”سياسات جديدة”
بدوره، أخبر وزير الدفاع الأميركي نظيره الإسرائيلي أنه بحاجة إلى أن يجلب معه إلى واشنطن سياسات جديدة وأفكاراً جديدة حول كيفية تحسين الوضع الإنساني في غزة، بحيث تظهر أن إسرائيل تزيل أي حواجز أمام إدخال المساعدات إلى غزة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، في بيان، إن أوستن وجالانت تحدّثا عن المفاوضات لإطلاق سراح المحتجزين ووقف مؤقت لإطلاق النار.

وأثار أوستن الحاجة إلى النظر في بدائل لعملية برية كبيرة في رفح، مع التأكيد على الهدف المشترك المتمثل في هزيمة “حماس”، كما ناقش الجانبان “الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين وزيادة تدفق المساعدات بشكل عاجل إلى غزة عبر المعابر البرية”.

وذكر البيان أن “أوستن أعرب عن تقديره لالتزام جالانت الحازم والكامل بحماية أفراد الجيش الأميركي في شرق البحر المتوسط الذين سيمكّنون ممر المساعدات الإنسانية البحرية”.

مخاوف إسرائيلية
ومنذ هجمات 7 أكتوبر، أصبح الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل متزايد على الأسلحة أميركية الصنع في الحرب على غزة، وسيعتمد عليها إذا تصاعد الصراع مع جماعة “حزب الله” في لبنان، بحسب “أكسيوس”.

ويتم التدقيق بشكل متزايد في إمدادات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، حيث يدعو كثيرون داخل الحزب الديمقراطي وإدارة الرئيس جو بايدن إلى وضع شروط على استخدام إسرائيل للأسلحة أميركية الصنع.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم “قلقون” بشأن وتيرة شحنات الأسلحة الأميركية وإن البنتاجون قد يبطئ تسليمها، إذ يواجه بايدن تدقيقاً متزايداً بشأن إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل.

وقال مسؤول أميركي إنه “لا يوجد بطء”، مضيفاً أن أوستن سيبلغ جالانت بأن وتيرة إمدادات الأسلحة مرتبطة بالإمدادات الأميركية المتاحة وحاجة الكونجرس للموافقة على تمويل تكميلي.

يشار إلى أن جالانت وقَّع، الخميس، رسالة إلى إدارة بايدن يؤكد فيها أن إسرائيل ستستخدم الأسلحة الأميركية وفقاً للقانون الدولي وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة إلى غزة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أرسل السفير الأميركي لدى إسرائيل جاك ليو، برقية إلى وزارة الخارجية الأميركية والبنتاجون والبيت الأبيض يشهد فيها على أن “الالتزام الإسرائيلي ذو مصداقية”، حسبما قال مسؤول أميركي لأكسيوس.

وسيتعيّن على وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تقديم شهادة مماثلة قبل 25 مارس الجاري. وفي مايو، سيتعيّن على وزارة الخارجية تقديم تقرير إلى الكونجرس عما إذا كانت إسرائيل قد نفّذت التزاماتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى