قضية "التمويل الأجنبي" تصل إلى نهايتها بعد تحقيقات استغرقت 13 عاما


وصلت القضبة المعروفة إعلاميا في مصر بـ”التمويل الأجنبي” لمنظمات المجتمع المدني يوم الأربعاء إلى نهايتها، بعد صدور أمر بعدم وجود وجه لإقامة دعوى جنائية ضد 85 منظمة.

وأوضحت صحيفة “الشروق” أنه “بعد تحقيقات استغرقت 13 عاما، أسدل قاضي التحقيق المنتدب، الستار على أوراق القضية المعروفة إعلاميا بالتمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد 85 منظمة، وهو أمر بحفظ التحقيق، لتكون بذلك قد وصلت إلى نهايتها بعد صدور هذا الأمر”.

وأشارت “الشروق” إلى تفاصيل هذه القضية منذ بدايتها، لافتة إلى تطوراتها ونهايتها.

ما هي هذه القضية؟

بدايتها في علم 2011، حينما اتهمت بعض منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بالعمل دون ترخيص، والحصول على تمويل من الخارج دون الخضوع للرقابة، ودفعت تحقيقات القضية، قاضي التحقيق لمطالبة منظمات وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مصر والكيانات التي تمارس عملا من أعمال المجتمع المدني، أن يتقدموا بطلب توفيق أوضاعهم، وفق صحيفة “الشروق”.

تطوراتها:

أصدر المستشار علي مختار، قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، فى غضون أكتوبر 2021، قرارا أنه لا سند لإقامة الدعوى الجنائية بحق 20 منظمة مجتمع مدني، لانتفاء الجريمة وعدم كفاية الأدلة، في القضية 173 لسنة 2011 حصر فحص مكتب قاضي التحقيق.

وأكد قاضي التحقيق، أن الأمر يشمل إلغاء كل ما ترتب عن التحقيقات من آثار وأخصها رفع أسماء من تضمنهم القرار من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وكذا قوائم المنع من التصرف في أموالهم سواء السائلة أو المنقولة دون مساس بوقائع أخرى قد تكون محلًا للتحقيق سواء في القضية الماثلة أو غيرها من القضايا.

قائمة الاتهامات:

الاتهامات التي وجهت حينها:

– تأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية بغير ترخيص من الحكومة المصرية، نفذوا من خلالها تدريبا سياسيا لأحزاب وإجراء البحوث واستطلاع رأي على عينات عشوائية من المواطنين.

دعم حملات انتخابية لممثلي أحزاب سياسية وحشد ناخبين للانتخابات البرلمانية بغير ترخيص.

– إعداد تقرير بهذه الأنشطة وإرسالها إلى المركز الرئيسي بالولايات المتحدة الأمريكية.

إنهاء النظر بقضية التمويل:

أصدر قاضي التحقيق المنتدب في عام 2021 المستشار علي مختار، قرارات متتالية تقضي بأن لا وجه لإقامة دعوى جنائية شملت 75 كيانا، لعدم كفاية الأدلة أو لعدم وجود جريمة، وكان آخرها في أكتوبر من ذلك العام بالنسبة لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية ومركز دعم التنمية والتأهيل المؤسسي ومركز السلام للتنمية البشرية وجمعية نظرة للدراسات النسوية.

وصدرت قرارات قاضي التحقيق المتتالية تلك بعد انتهاء التحقيقات والموازنة بين ما قدم من أدلة وقرائن قد تشير إلى ثبوت الاتهام والموازنة بينها وبين أدلة النفي، ونظرا لعدم تحقق اليقين الكامل على ثبوت الاتهام ومن ثم تقديم الأوراق للمحاكمة الجنائية، وهو ما تعين معه التقرير في الأوراق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.

ترتب على تلك القرارات رفع أسماء النشطاء المختصين بهذه الكيانات من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وقوائم المنع من التصرف في أموالهم سائلة كانت أو منقولة، وذلك فيما يخص ما تضمنه القرار من وقائع فحسب، دون مساس بأي وقائع أخرى قد تكون محلاً للتحقيق سواء في القضية الماثلة أو غيرها من القضايا.

براءة جميع المتهمين في قضية التمويل:

في 20 ديسمبر 2018، قضت الدائرة 15 بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في محكمة عابدين، برئاسة المستشار محمد علي الفقي، ببراءة جميع المتهمين بقضية “التمويل الأجنبي” لمنظمات المجتمع المدني التي تعود وقائعها إلى عام 2011، وذلك في إعادة محاكمة المتهمين في الشق الأجنبي من القضية، علماً بأن الشق الخاص بالمنظمات المحلية هو الذي مازال قيد التحقيق

-أسماء 15 منظمة انتهاء التحقيقات معهم:

صدر أمر قضائي بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل 15 منظمة وجمعية وكيان، لعدم الجريمة وهم جمعية تنمية المجتمع المحلي بالجورة، ومؤسسة آفاق جديدة للتنمية الاجتماعية، ومؤسسة فارس للرعاية الاجتماعية بالمنصورة، والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات، ومركز التنوير للتنمية وحقوق الانسان، وCounter Part International (INC)، ومؤسسة محمد علاء مبارك الخيرية، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وجمعية النهضة الريفية بشبين الكوم، وجمعية مجتمعنا من أجل التنمية وحقوق الإنسان، وجمعية أيادينا من أجل التنمية الشاملة، وجمعية التواصل للتنمية والحوار، وجمعية رواد البيئة والجمعية المصرية لنشر وتنمية الوعي القانوني، ومركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية ومركز دعم التنمية والتأهيل المؤسسي ومركز السلام للتنمية البشرية وجمعية نظرة للدراسات النسوية.

قاضي التحقيق يوضح أسباب بـ”ألا وجه لإقامة الدعوى”:

أوضح قاضي التحقيق أن تلك القرارات صدرت بعد انتهاء التحقيقات والموازنة، بين ما قدم من أدلة وقرائن قد تشير إلى ثبوت الاتهام والموازنة بينها وبين أدلة النفي، ونظرا لعدم تحقق اليقين الكامل على ثبوت الاتهام ومن ثم تقديم الأوراق للمحاكمة الجنائية، وهو ما تعين معه التقرير في الأوراق، بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.

وتضمن القرار رفع أسماء من تضمنهم القرار من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وقوائم المنع من التصرف في أموالهم سائلة كانت أو منقولة، وذلك فيما يخص ما تضمنه القرار من وقائع فحسب دون مساس بأي وقائع أخرى قد تكون محلاً للتحقيق سواء في القضية الماثلة أو غيرها من القضايا.

وأشار المستشار علي مختار، إلى أنه منذ قيامه بالتحقيق في القضية، فقد سبق وأن تم تحديد الموقف القانوني لبعض الجمعيات والمنظمات والكيانات المعنية بهذا التقرير محل التحقيقات وصدور ستة أوامر بألا وجه لإقامة الدعوى بتواريخ متعاقبة قبل بعضهم أما لعدم الجريمة أو لعدم كفاية الأدلة، لافتا إلى أنه بصدور هذا القرار، يكون عدد المنظمات والجمعيات والكيانات التي تم صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بشأنها فيما تضمنه تقرير لجنة تقصي الحقائق من وقائع – سواء كان الأمر صادرا لعدم الجريمة أو لعدم كفاية الأدلة – 75 كيانا كان قد عني بالاتهام فيها ما يربو على 220 شخصا.

وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021، بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بقانون 149 لسنة 2019 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11 يناير 2021، والذي نص في بابه الثاني على مواد نظمت إجراءات توفيق أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والمنظمات والكيانات الأجنبية غير الحكومية والكيانات المصرية خلال عام من تاريخ إصدار اللائحة التنفيذية، وذلك في محاولة لتقنين الأوضاع حتى لا يقع أشخاص أو كيانات أو جمعيات في “فخ التمويل الأجنبي”.

المصدر: “الشروق”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى