"تنبذ حماس".. ديمقراطيون في مجلس الشيوخ يطالبون بمسعى أمريكي "جريء" لإقامة دولة فلسطينية


دعا أكثر من ثلث أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين يوم الأربعاء، البيت الأبيض لاتخاذ خطوة “جريئة” نحو إقامة دولة فلسطينية، في موقف متشدد جديد تجاه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وتأتي الرسالة الموجهة لبايدن بعد أيام على إحداث زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، أرفع سياسي أمريكي يهودي منتخب في الولايات المتحدة والمدافع عن إسرائيل، صدمة بخطاب انتقد فيه إدارة نتنياهو للحرب في غزة داعيا لإجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.

وقال 19 سيناتورا ديمقراطيا يتقدمهم توم كاربر، حليف بايدن ومن ولاية ديلاوير مسقط رأس الرئيس، في الرسالة إن أزمة الشرق الأوسط “بلغت نقطة انعطاف” تتطلب قيادة أمريكية تتجاوز “تسهيل” محادثات إسرائيلية فلسطينية.

وأضافوا: “لذا نطلب من إدارة بايدن أن تضع على الفور إطارا عاما جريئا يحدد الخطوات اللازمة لإقامة دولة فلسطينية على كل من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة”.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن دولة فلسطينية مستقلة ستكون “غير مسلحة”، وهو مصطلح تبناه الرئيس الأسبق بيل كلينتون في مسعاه لتحقيق السلام قبل عقدين، وستعترف بإسرائيل وتنبذ حركة “حماس”.

ودعوا إلى “مبادرة سلام إقليمية” تكفل اندماجا لإسرائيل، في إشارة على ما يبدو إلى محاولات مستمرة لإقناع السعودية بقبول عرض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو محور زيارة سابقة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى المملكة.

وأكد بايدن وبلينكن مرارا دعمهما لحل الدولتين، لكنهما لم يقوما بأي خطوات تذكر نحو تحقيق ذلك قبل الحرب، لمعرفتهما بأن نتنياهو وحكومته اليمينية المتشددة يعارضان المشروع بشدة.

وعبر موقعو الرسالة عن “خيبة أمل بشكل خاص” من “رفض (نتنياهو) الانخراط في مسار نحو دولة فلسطينية”. وقال أعضاء مجلس الشيوخ لبايدن إن “الخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها مع إدارتك كانت ذات أهمية قصوى، ونحثك على القيام بالمزيد”.

ومن بين أعضاء مجلس الشيوخ الآخرين الموقعين على الرسالة مسؤول الانضباط في الحزب الديموقراطي ديك دوربين، وكريس كونز السناتور الآخر من ولاية ديلاوير وأحد المقربين من بايدن. ولم يرد اسم شومر في الرسالة لكنه عبر أيضا عن تأييده لحل الدولتين في كلمته التي انتقد فيها نتنياهو.

وقد نسج نتنياهو علاقات وثيقة مع الحزب الجمهوري الذي دعم مرشحه لخوض الانتخابات الرئاسية أمام بايدن في نوفمبر، دونالد ترامب بقوة المواقف الإسرائيلية خلال فترة رئاسته.

وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون، أعلى زعيم جمهوري منتخب في الولايات المتحدة إنه تحدث مع نتنياهو مطولا الأربعاء وعبر عن “رفضه الشديد” لخطاب شومر.

وصرح جونسون للصحافيين عقب ذلك “نعتقد أنه ليس من التهور فحسب بل من الخطير بالنسبة اليه أن يحاول اقتراح الطريقة التي ينبغي على إسرائيل أن تدير بها شؤونها الداخلية في خضم النزاع”.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” يوم الأحد، اعتبر نتنياهو أن خطاب شومر “غير مناسب على الإطلاق”، معتبرا أن إسرائيل ليست “جمهورية موز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى