(ناس عدن) تكشف جانبًا مؤلمًا من حادثة الاعتداء على المعلم نبيل يوسف

 

أثارت منصة “ناس عدن” قضية المعلم الذي تعرض للاعتداء من قبل طلابه في إحدى المدارس الثانوية بمديرية دارسعد، شمال مدينة عدن (جنوب باليمن)، منتصف شهر فبراير/شباط الماضي.

 

ونشرت المنصة قصة مرئية للمعلم نبيل يوسف، مدرس اللغة الإنجليزية بثانوية الأهدل، ضمن سلسلة قصص “ناسنا” التي بدأت المنصة بإنتاجها مؤخرا خلال شهر رمضان المبارك.

 

المعلم لم يستطع خلال حديثه الحصري مع المنصة، إخفاء مشاعر القهر، بعد إجباره على قبول الاعتذار “الشكلي” الذي قدمه له الطلاب المعتدين له في ساحة المدرسة، وبحضور مدير عام مديرية دارسعد.

 

وقال الأستاذ نبيل إن فيديو الذي يُظهر الاعتداء عليه لم ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي إلا بعد ثمانية أيام من وقوع الحادثة، تعرض خلالها للتحقيق والمساءلة والضغوط النفسية، رغم أنه المُعتدى عليه.

 

وأضاف أنه دخل بسبب كل هذا في حالة نفسية لا يُحسد عليها، من الصعب أن يخرج منها، حد وصفه، ووصل به الأمر إلى إخفاء تفاصيل الاعتداء عن أهله والمقربين منه، حتى أنه لم يستطع رؤية الفيديو بعد انتشاره.

 

لكنه استدرك بأن نشر الفيديو كان بمثابة “إنصاف له وإحقاق لحق المعلم الذي مازال يعاني القهر في هذه البلاد”.

 

ووصف الأستاذ نبيل الحادثة مجازًا بـ”المؤلمة” حين قال “لقد تغسلت بدمي لكن حسبي الله ونعم الوكيل”، لافتًا إلى أنه أصبح لا يطيق الذهاب إلى الثانوية، وصار ذهابه إليها متباطئًا بعد أن كان يقضي ساعات طويلة فيها، حد تعبيره.

 

كما تحدث بلسان حال المعلمين عن واقع المعلم المعيشي البائس الذي لا يتجاوز راتبه الـ 90 ألف ريال يمني، وأن هذا المرتب لا يليق بمكانة المعلم، ووصف ما وصل إليه التعليم بأنه “تجاوز مرحلة الانحطاط”.

 

ورغم ما تعرض له، إلا أن الأستاذ نبيل طالب جميع المعلمين بأن يصبروا وأن يكونوا فخورين بمهنتهم الشريفة ورسالتهم النبيلة، رغمًا عن كل الظروف التي يواجهونها، واختتم قائلا: “الله الله بالمعلم”.

 

يذكر أن حادثة الاعتداء على المعلم نبيل يوسف لاقت تعاطفًا واسعًا في المجتمع المحلي بعدن، وباتت قضية رأي عام، عبر فيها الناشطون والمواطنين عن سخطهم للوضع الذي وصل إليه المعلم في البلاد.





مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى