كيف تستعد تونس لمأزق الجفاف خلال صيف 2024؟


تعاني تونس من أزمة شح الموارد المائية التي فاقمتها التغيرات المناخية وموجة الجفاف التي تضرب البلاد منذ 4 سنوات.

هذه الأزمة تركت تداعيات صعبة على المواطنين، حيث أكد رضا قبوج كاتب الدولة (مساعد وزير) لدى وزير الزراعة المكلف بالمياه أن تأمين حاجيات مياه الشرب خلال صيف 2024 لن يكون سهلا.

وقال في تصريحات خاصة لـ”العين الإخبارية” إن الأوضاع في تونس ربما لن تتغير كثيراً، حيث ستتواصل انقطاعات مياه الشرب ليلا وكل الإجراءات المتخذة، ولن يكون هناك أي تغيير، نظراً لاستمرار الظروف المائية في البلاد، بالرغم من تطور مخزون السدود بـ18% مقارنة بالسنة الماضية.

وأرجع قبوج سبب الشح المائي في البلاد إلى التغير المناخي، إضافةً إلى أنه لا يمكن إنكار حقيقة وجود تبذير للمياه ولابد من ترشيد استهلاكها.

وأكد أن هناك سدود كبرى في البلاد مثل سدّ سجنان حيث بلغت نسبة التعبئة فيه تقريباً 30% وسد سيدي سالم 40% وسد البراق الذي يعتبر من أكبر السدود التي يتم جلب المياه منه لجهة الساحل وصفاقس كذلك تقريبا بنسبة 50%.

وأوضح قبوج أن نسبة امتلاء مخزون السدود لم يتحسن حيث بلغت إجماليا 37% وهي نسبة تحت المعدل المطلوب.

وأشار إلى عدد من المشاريع المستقبلية من بينها تحويل المياه المعالجة من مناطق الإنتاج الكبرى (سوسة وصفاقس وتونس) إلى المناطق الداخلية لاستغلالها في المجال الزراعي وإعادة تأهيل الشبكات القديمة والعمل على توسعة 30 سداً وتعلية 8 أخرى.

من جهة أخرى، أكد قبوج أن القطاع السياحي يستهلك فقط 1% من الموارد المائية المتاحة، مؤكداً وجود خطة عمل مع وزارة السياحة وأصحاب النُزُل من أجل إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة المنتجة وتعبئة المسابح بمياه البحر.

وأقر قبوج بوجود هدر للمياه في المجال الزراعي، قائلاً إن 95% من المناطق مجهزة بوسائل للاقتصاد في الماء منها الري قطرة بقطرة والرش والري السطحي المحسن.

كما شدد على أنه لا خطر على المستهلك في تناول ثمار الأشجار المثمرة التي تم سقيها من خلال المياه المستعملة المعالجة، مضيفا أن الأعلاف أيضا يمكن ريها بالمياه المستعملة المعالجة لكن ذلك ممنوع بالنسبة للخضراوات.

وفرضت تونس منذ العام الماضي نظام الحصص في مياه الشرب وحظر استخدامها في الزراعة. وبدأت في قطع المياه ليلا منذ الصيف الماضي.

وأثر جفاف المناخ في السنوات الأخيرة في تغذية المياه الجوفية ومستوى تعبئة السدود، وهو ما يهدد الأمن المائي للتونسيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى