لماذا يراهن «الناتو» على المغرب في مواجهة الإرهاب؟ خبراء يجيبون


الاستراتيجية المغربية لمحاربة الإرهاب ما زالت تحظى بالدعم والإشادة الدوليين المتزايدين،

آخر تلك الإشادات جاءت من حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي أكد مُراهنته على الشراكة مع الرباط لمواجهة هذه الظاهرة العالمية.

وفي هذا الصدد، شدد خبراء في العلاقات الدولية لـ”العين الإخبارية”، على أن كلمة السر في هذه الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية، تتمثل في “الاستباقية” ومعها “الموثوقية”، اللذين تتمتع بهما الأجهزة الأمنية المغربية.

شريك أساسي
وفي تقريره السنوي، شدد حلف “الناتو”، على تشبثه بالمملكة المغربية، شريكا وحليفا رئيسيا من خارج الحلف، من أجل مواجهة ومكافحة ظاهرة الإرهاب العالمية.

وأوضح التقرير ، أن الحلف ينوي الاستمرار في التنسيق مع الرباط، إلى جانب باقي شركائه الأساسيين على هذا المستوى.

ووصف التقرير المملكة المغربية بكونها “الشريك الذي لا حياد عنه”، مُرجعاً ذلك إلى الموقع الجيو-استراتيجي الذي تتمتع به المملكة، بالإضافة إلى التجربة الأمنية الكبيرة التي راكمتها مختلف أجهزتها.

هذه التجربة، بحسب التقرير، جعلت المملكة تلعب دوراً محورياً في مواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية، التي تواجه مصالح الدول الأعضاء في الحلف، خاصة مع تنامي التهديدات الأمنية، وتمدد نشاط الجماعات الإرهابية، خاصة في دول الساحل والصحراء.

استباقية وموثوقية
كلمة السر في هذه الثقة المتزايدة التي تحصدها المملكة المغربية من المجتمع الدولي، هي “الاستباقية” و”الموثوقية”، بحسب الخبير في الشؤون الدولية، حسن بلوان.

بلوان، قال لـ”العين الإخبارية”، إن المملكة المغربية اليوم، تحظى بمكانة دولية استراتيجية على مستوى مكافحة الإرهاب”.

وأشار إلى أن الجهود الأمنية المغربية الناجعة، أظهرت عاملين اثنين، الأول يتمثل في الاستباقية، وهي التي جنبت العديد من الدول الشريكة داخل الحلف أو خارجه، كوارث كبيرة أو حمامات دم، إن صح القول، بعد توفيرها معطيات دقيقة أفشلت هذه المخططات الإرهابية.

وأوضح أن العامل الثاني، هو ما يجعل الاستباقية ذات جدوى عالية، فيتمثل في مصداقية هذه المعطيات ودقتها، الشيء الذي يرى فيه المحلل المغربي، أساس التدخل الأمني والاستخباراتي الناجع لحماية دماء المواطنين العزل، والمصالح الحيوية للشركاء.

وبالنظر إلى كل هذه المعطيات، بالإضافة إلى موقعه الاستراتيجي، يكون المغرب، لا محالة، شريكا لا محيد عنه لحلف الناتو في غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، كما جاء في التقرير.

تهديد متصاعد
تجديد وتأكيد ثقة هذا الحلف العريق في المغرب لمواجهة الإرهاب، يأتي في سياق خاص، على المستوى الدولي والإقليمي، سمته الأساسية: “تنامي التهديدات الإرهابية وتصاعدها”.

الخبير في الشؤون الدولية، هشام معتضد، يرى أن تنامي تحركات الجماعات الإرهابية في المنطقة، يجعل المكون المؤسساتي المغربي فاعلاً أساسيا لمواجهة هذا التهديد المتصاعد.

ويُفسر المتحدث ذلك، بالكفاءة العالية للعناصر الأمنية المغربية بشتى درجاتها وتخصصاتها، وهي كفاءة لم تأت من فراغ، بل عبر تجربة طويلة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى للقيادة الوطنية.

ولفت إلى أن الخبرة المغربية على مستوى محاربة الإرهاب، بدت واضحة في “تصفير” الهجمات الإرهابية في البلاد، والعمل الحثيث على تجفيف منابع هذا الفكر المتطرف، بـ “الاستباقية الأمنية”، و”الوسطية الدينية”، مع الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

نجاح التعامل المغربي مع “وحش الإرهاب”، لم يكن داخل الحدود فقط، بل جنب دولاً عدة ويلات عمليات إرهابية، أجهضتها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغرب في سياق التعاون الاستخباراتي الدولي الاستباقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى