كشف تفاصيل جديدة عن ”المحادثات السرية” بين إيران وأمريكا وماذا تعهدت طهران بشأن الحوثيين ؟


كشف مسؤولون إيرانيون وأمريكيون فجر اليوم السبت، تفاصيل جديدة بشأن المحادثات السرية، بين طهران وواشنطن بشأن الحوثيين والمليشيات التابعة لإيران في المنطقة.

وأكد المسؤولون الإيرانيون والأمريكيون لصحيفة “نيويورك تايمز ” أن “طهران وواشنطن أجرتا محادثات سرية وغير مباشرة في عمان في شهر يناير”.

وذكروا أن “المحادثات السرية بين طهران وواشنطن بحثت تهديد الحوثيين للشحن البحري بالبحر الأحمر، وشملت ضرب قواعد أمريكية من ميليشيات تدعمها إيران”.

وأوضحوا أن الوفد الإيراني كان برئاسة نائب وزير الخارجية علي باقري ، في حين ترأس الوفد الأمريكي منسق شؤون الشرق الأوسط ماكغورك”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “واشنطن أرادت من إيران كبح جماح وكلائها لوقف هجمات الحوثيين ووقف استهداف القواعد الأمريكية” مضيفة أن “طهران طلبت من إدارة الرئيس بايدن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة”.

وأفادت الصحيفة نقلا عن المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين، أن “طهران قالت إنها ستستخدم نفوذها لوقف هجمات الحوثيين بعد وقف إطلاق النار في غزة وليس قبله”.

ولفتت إلى أن “واشنطن شاركت في المحادثات لتظهر انفتاحها على مواصلة الدبلوماسية مع إيران”.

إيران تنفي!

والخميس الماضي، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، عن مصدر مسؤول نفيه أن تكون “مضمون الرسائل الأخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، متعلقة بالهجمات في البحر الأحمر”.

وذكرت “إرنا”، نقلا عن مصدر مطلع، أن “الرسائل والمحادثات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، تندرجان ضمن المحادثات الرامية لرفع العقوبات فحسب”.

ونفى المصدر المطلع، وفق الوكالة، “ما زعمته صحيفة أمريكية من أن الحوار غير المباشر بين الوفدين الإيراني والأمريكي دار حول موضوعات بما فيها تطورات البحر الأحمر”.

وتابعت الوكالة على لسان المصدر، بأن “توظيف العمليات النفسية وقلب الحقائق لتضليل الرأي العام، هو جزء من الاستراتيجية الأمريكية للتعويض عن إخفاقاتها في الميدان الدبلوماسي”.

وأوضحت أن “تبادل الرسائل والحوار غير المباشر اقتصرا على المحادثات بهدف رفع العقوبات فحسب ولم يتم تبادل رسائل بشأن تطورات البحر الأحمر”.

وحول ما أوردته صحيفة أمريكية عن إجراء محادثات غير مباشرة بين الوفدين الإيراني والأمريكي في العاصمة العمانية مسقط، علق المصدر بالقول: “إن رفع العقوبات الجائرة مدرج دائما على جدول الأعمال بأولوية من الجانب الإيراني وكما ذُكر مرارا وتكرارا فإن تبادل الرسائل مع الأطراف الأخرى بهدف النقل الشفاف لمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية استمر في هذا المجال”.

وأكد المصدر أن إيران و”تعويلا منها على مكاسبها المنوعة وتمتعها بالمنطق الرصين، تفضل دائما، الحوار على الخيارات الأخرى وهي تسعى للإفادة من جميع الأدوات والفرص لدفع الأطراف الأخرى إلى الانفعال في الميدان وتحييد تأثيرها على الرأي العام الدولي”.

مفاوضات سرية!

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قالت إن هناك جولة من “المفاوضات السرية” بين إيران وأمريكا في عُمان بشأن البرنامج النووي الإيراني ولمنع هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

ووفقًا لتقرير نُشر يوم الأربعاء 13 آذار/ مارس، فإن المفاوضات أجريت بشكل غير مباشر في كانون الثاني/ يناير.

وتُعتبر هذه الجولة أول اجتماع بين كبار المسؤولين في إيران والولايات المتحدة بعد تعليق المفاوضات النووية لمدة عشرة أشهر.

وفي هذه المفاوضات، تفاوض مستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، بالإضافة إلى نائب الممثل الأمريكي الخاص لشؤون إيران، أبرام بيل، مع مساعد وزير الخارجية والمسؤول عن المفاوضات النووية الإيرانية علي باقري كني.

وتمت هذه المفاوضات بشكل غير مباشر، حيث قامت السلطات العمانية بتوصيل رسائل الطرفين لبعضهما.

وكان من المقرر أن تُعقد الجولة الثانية من المحادثات في فبراير (شباط) بحضور أبرام بيلي وباقري كيني، ولكن أجلت إيران هذا الاجتماع بسبب حضور بيلي في محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى أنه يتوفر لديهم العديد من القنوات لإرسال رسائل إلى إيران، مؤكدا أن أمريكا ركزت على مجموعة واسعة من التهديدات الإيرانية منذ بداية العدوان على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى